الشيخ السبحاني
317
أضواء على عقائد الشيعة الإمامية
واستوزر المستعصم آخر ملوك بني العباس : أبا طالب محمد بن أحمد العلقمي الأسدي ، وأقره هولاكو على الوزارة ، ولما مات - رحمه الله - استوزر : ولده أبا الفضل عز الدين . إلى ما سوى هؤلاء . وأما الإمارات ، والقيادات ، والكتابة ، والخزانة ، فما أكثرها ، أمثال : إمارة آل قشتمر ، وآل أبي فراس الشيباني ، وآل دبيس كما أشرنا إليهم . وقيادة طاهر بن الحسين الخزاعي ، وقيادة أولاده كابنه عبد الله ، ومحمد بن عبد الله وغيرهما ، وتوليهم إمارة هراة . وكان عبد الله بن سنان خازنا للمنصور والمهدي والهادي والرشيد ، وكان من ثقات الرواة لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) . إلى ما يعسر استقصاؤه . وكفاك برهانا على أن التشيع كان ضاربا أطنابه على بسيطة العراق ، ما كان من نقابة الطالبيين في بغداد ، فما أكثر ما كان يتولاها الشيعة ، أمثال الشريف الرضي وأبيه وابنه وأخيه المرتضى ، وقد تولوا المظالم أيضا ، وتولى الشريف الرضي وأبوه أيضا إمارة الحاج ، كما تولاها ثلاث عشرة حجة حسام الدين أبو فراس جعفر بن أبي فراس الشيباني . وتولى آل طاووس نقابة الطالبيين في العراق عامة ، تولاها منهم السيدان العلمان رضي الدين وغياث الدين عبد الكريم ( 1 ) . كما تولى الأوقاف في العراق وغيرها مما كان تحت حكم المغول الخواجا نصير الدين الطوسي - طاب ثراه - وعندما قبض عليها ، أقام ببغداد ، وتصفح الأوقاف ، وأدار أخبار الفقهاء والمدرسين ، وقرر القواعد في الوقف ، وأصلحها بعد
--> ( 1 ) أنظر : الحوادث الجامعة ، في حوادث عام ( 661 ه ) وما ذكره فيها من تولي السيد رضي الدين بن طاووس نقابة الطالبيين بالعراق ، وذكر أن وفاته عام ( 664 ه ) ، وفي حوادث عام ( 693 ه ) قال : وفيها توفي النقيب غياث الدين عبد الكريم بن طاووس .